| English
help@moj.gov.qa
  اكثر من مليار ريال حجم تداول العقارات خلال اسبوع   مجلس الوزراء يستصدر مشروع قانون إجراءات التقاضي بمسائل الأسرة   نظم مركز الدراسات القانونية والقضائية ،غبقة رمضانية بنادي الدانة يوم الثلاثاء الموافق 15/7/2014م   لجنة المحامين تجتمع برئاسة وزير العدل   أكثر من مليار ريال حجم تداول العقارات خلال اسبوع أهم واخر عناوين الاخبار
Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com

المزيد ...    

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



» تصريح وكيل وزارة العدل بمناسبة اليوم الوطني..   اخر تحديت بتاريخ   2011-12-15



تصريح صحفي من سعادة السيد/ سلطان بن عبدالله السويدي
وكيل وزارة العدل بمناســـبة اليوم الوطني لدولة قطر


يستثير اليوم الوطني لكل بلد في نفوس مواطنيه معاني العزة والكرامة ، وفيه تتعاظم في نفوس مواطنيه مشاعر الانتماء والإخلاص والوفاء .

ونحن ، أبناء قطر ، نفخر بأن اليوم الوطني لبلدنا العزيز ليس مجرد مناسبة وطنية يتكرر الاحتفال بها ، بل هو يحل كل عام مقروناً بمزيد من الزهو والبهاء بفعل ما نعيشه في ظل قيادتنا الرشيدة من تقدم متسارع وإنجاز متعاظم .

ومثلما استذكرنا في هذا اليوم الأغر في سنوات ماضية منجزات كبرى وخطوات تنموية اختزلت الزمن ، فإن لنا أن نشعر هذا العام بفخر مضاعف بما تحقق على هذه الأرض الطيبة من إنجاز وما تجسد فيها من تجربة صارت قبلة الأنظار ومثار الإعجاب في العالم ، وما زالت تواصل الإضافة وتحصد المزيد من النجاح .

وإذا ما أردنا اسـتحضار المنجزات في شتى الميادين ومختلف الأصعدة فإننا نجد صعوبة الحصر ، ولكن حسبنا أن نقف أمام المعالم الأبرز في المسيرة القطرية ما بين عام مضى وعام آت .
ويقتضي واجب الأمانة والعرفان ، ونحن نحتفل بذكرى اليوم الوطني ، أن نقف عند السنوات الست عشرة الأخيرة التي مضت منذ تولي حضرة صاحب السـمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله قيادة البلاد ، فقد انطلقت قطر خلالها ، بفضل حكمة سموه ورؤيته الرائدة ، بخطى واثقة سرعان ما تجسدت نتائجها ازدهاراً وتطوراً في كل الميادين .
وحين نتوقف عند أبرز المحطات في هذه المسيرة الظافرة فإننا نجد قطر تتصدر الصفوف في مواجهة حدث تاريخي بارز في وطننا العربي تمثل في الربيع العربي الذي شهد ثورات شعبية في أقطار عدة من الوطن الكبير حين انطلقت الجموع لتعلن الانتفاض على الاستبداد وتطالب بحقوقها المشروعة في الحرية والعدالة والديمقراطية ، حيث اختارت قطر الانحياز الى قضية الشعب

وتبنت مبادرات فاعلة للحث على الإصلاح الديمقراطي والحوار والاستماع الى صوت الشارع وهموم المواطنين ، وقادت حملة الضغط المتنوع الوسائل على نظم استبدادية ، فكان أن بزغ فجر الحرية في بعض البقاع ، وهو في طريقة الى البزوغ في بقاع أخرى ، وراحت حناجر الجماهير تهتف للموقف القطري الشجاع والمسؤول ، وهو الموقف الذي جاء امتداداً لمبادرات عديدة سابقة أكدت الحرص على وضع الحلول المناسبة للمشاكل والأزمات التي شهدتها أقطار عربية ، وتكللت هذه المبادرات بالنجاح بفعل حكمة قيادتنا وحسن تعاملها مع المشاكل ومصالح أطرافها والأداء المتميز لدبلوماسيتها، ومن ثم أصبحت قطر لاعباً أساسياً ومؤثراً في العلاقات الدولية وتعدى دورها المحيط الاقليمي ليتحول إلى دور عالمي ينظر إليه المجتمع الدولي بإعجاب واحترام .

ولنا في هذه المناسبة أن نتخذ خطاب سمو الأمير المفدى في افتتاح دور الانعقاد العادي الأربعين لمجلس الشورى مرجعاً نتلمس فيه تقييم تجارب الماضي وآفاق وطموحات الحاضر والمستقبل، إذ جاء الخطاب شاملاً كل الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

لقد تناول سموه المنهج السياسي في قيادة الدولة وعلاقتها بالشعب بالتأكيد على الخيار الديمقراطي المتدرج الذي حقق خطوات مهمة وحاسمة لتعقبها خطوات لاحقة تعمّق هذا المنهج وتوسّع دائرة المشاركة السياسية الشعبية ، فبعد أن شهد البلد ممارسة ديمقراطية شعبية مباشرة تمثلت في الاستفتاء الشعبي الذي تمخض عن إقرار الدستور الدائم ، وبعد أن أصبح الانتخاب طريقاً يصل من خلاله المواطنون إلى مجلسهم البلدي ، وبعد أن بدأت منظمات المجتمع المدني بالظهور من خلال الجمعيات المهنية التي تقوم على الانتخاب ، جاء إعلان سموه من منبر مجلس الشورى العزم على إجراء انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من العام 2013 تتويجاً للممارسة الديمقراطية التي يشارك الشعب عن طريقها في اتخاذ القرار.
وفي المجال الاقتصادي أكد حرصه على مواصلة التخطيط العلمي السليم والرؤية التي تستشرف المسـتقبل للحفاظ على ما تحقق من منجزات وتحقيق المزيد منها لصالح الوطن والشعب ، كما تجلى حرصه على بناء قاعدة اقتصادية متينة وبنى إنتاجية وخدمية متكاملة بالتوجه نحو تخصيص نسبة عالية من الإنفاق العام لإنجاز المشروعات العامة الكبرى التي تخدم المواطن وتعكس الوجه الحضاري المشرق لقطر العزيزة.

ولتوظيف مكانة الاقتصاد في خدمة أجيال المستقبل إلى جانب جيل الحاضر ، ولكي لا يرتبط الرخاء والرفاه بمصادر دخل محدودة ، عبّر اهتمام سموه بسياسة تنويع الموارد الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات عن الحرص العظيم على ضمان حياة كريمة للأجيال المتلاحقة في ظل خطة مستقبلية طموحة وشاملة تمثل (( رؤية قطر 2030 )) نموذجها الكبير.

وإذ شهد هذا العام مكرمة أميرية سخية هي زيادة الرواتب والعلاوات الاجتماعية والمعاشات للموظفين المدنيين وللعسكريين والمتقاعدين الذين يؤلفون نسبة كبيرة من أبناء الشعب لرفع المستوى المعيشي لهم ولأسرهم ، فإن سمو الأمير حرص في خطابه على تأكيد ثقافة العمل والربط بين مستوى الانتاجية ومقادير الحقوق والامتيازات الممنوحة كي تتحقق العدالة المنشودة في مكافأة الجهد وما تتطلع اليه الدولة من تحفيز روح العطاء والاخلاص والابداع في العمل باعتبار أن زيادة الدخل من جانب الدولة تفرض واجباً وطنياً هو الجهد المضاعف وتطوير الأداء في الكم والنوع ، وليست مجرد منحة من دون مقابل ، وبذلك عبّر سموه بوضوح عن العلاقة التبادلية بين حق القائمين بالخدمة العامة في التمتع بالعيش الرغيد وواجبهم في دفع عجلة العمل ومضاعفة الانتاج.

ولابد أن نشير هنا إلى أهمية الدور الرقابي الذي شدّد عليه سموه داعياً مجلس الشورى والوزارات وأجهزة الدولة كافة إلى ممارسته والمحاسبة على التقصير ، منبهاً إلى مخاطر المجاملة والمحاباة على حساب الصالح العام .

وتعبيراً عن الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة أصدر سموه – حفظه الله - القرار الأميري رقم (75) لسنة 2011 بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ، التي تهدف إلى تحقيق الرقابة والشفافية ونزاهة الوظيفة العامة، ومكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله، ومنع وقوع الجرائم التي تمس المال العام أو الوظيفة العامة . ويُعد إنشاء هذه الهيئةخطوة مكملة لما تنتهجه قطر من خطوات تنعكس إيجابًا على الاقتصاد القطري ، وتوفير أدوات تحقيق التنميةالشاملة . كما اقترن إنشاؤها بخبر حصول دولة قطر على المرتبة الأولى عربياً في مجال الشفافية وفق تقرير منظمة الشفافية العالمية السنوي .


وعلى مستوى السياسة الخارجية وعلاقة هذه السياسة بالإمكانات الوطنية كان تشخيص سموه صائباً ودقيقاً بالتشديد على كون سياسة قطر الخارجية عنصراً من عناصر قوتها السياسية والاقتصادية ، وأنها لا تنفصل عن رؤية القيادة للمستقبل ، وتقوم مبادئها الأساسية على التعايش السلمي والمصالح المشتركة ، والانطلاق من الانتماء الخليجي والعربي للتفاعل مع المجتمع الدولي والمساهمة في جهود حفظ الأمن والسلام وحل المنازعات بالطرق السلمية ومكافحة العنف والعدوان، وتعزيز التضامن الدولي ودعم التنمية واحترام حقوق الانسان.

ولا يتسنى لدولة أن تحتل هذه المكانة إقليمياً ودولياً مالم تتوافر لها سمات دولة القانون والمؤسسات ، وهذا الوصف يتجلى في دولتنا الناهضة ، حيث حرصت القيادة الرشيدة على ترسيخ مبدأ سيادة القانون وتنظيم السلطات وضمان الحقوق والحريات العامة وتشريع قوانين متطورة تواكب تطور الحياة وبناء قضاء مستقل ومؤهل يكون الجميع أمامه سواسية ، وتوفير الأمن للأفراد لينطلقوا مطمئنين إلى سوح العمل (ساحات العمل) وخدمة المجتمع.

في ظل هذه السياسة الحكيمة ونموذج الدولة الحديثة في قطر كان طبيعياً أن تصبح قبلة للأنظار ويلتقي عندها العالم في السياسة ، وفي الاقتصاد وكل العلوم ، وفي الثقافة والرياضة ، وفي كل ميدان يجمع الشعوب الطامحة إلى الحياة العصرية فنشعر، نحن الذين ننتمي إلى هذه الأرض الطيبة ، بزهو وتطلّع واثق إلى مستقبلنا الواعد.

ومن حسن الطالع أن يتعاصر احتفال دولة قطر باليوم الوطني لهذا العام باستضافتها للدورة الثانية عشرة للألعاب العربية ، لتؤكدقطر دائماً مكانتها المتميزة في استقطاب وتنظيم أكبر وأهم الأحداث الرياضية ، ولتكون دورة الألعاب العربية (الدوحة 2011) منطلقاً لتجمع عربي يجمع كلمة الأمة ويوحد صفها، حيث تأتي في توقيت مهم للم شمل الشباب الرياضي العربيتحت مظلة الرياضة من أجل تمتين أواصر الأخوة والمحبة بين شعوب الأمة العربية، ولتتأكد مقولة أن دولة قطر بقيادتها الحكيمة تعد مكاناً لانطلاق وتوحيد الصف العربي .

وفي هذه المناسبة العزيزة أتوجه إلى سموه بخالص عبارات التهنئة وعميق مشاعر الإجلال والوفاء داعياً الله تعالى أن يحفظه وأن يعود هذا اليوم الخالد كل عام على وطننا وشعبنا بمزيد المجد والعز .