البحث في الموقع

قطر تشارك في أعمال الدورة الـ 57 للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية بطوكيو

تشارك دولة قطر في اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للمنظمة الاستشارية القانونية الأسيوية الأفريقية التي تجري أعمالها بالعاصمة اليابانية طوكيو خلال الفترة من 08 إلى 12 اكتوبر 2018. ويرأس وفد الدولة إلى الاجتماع السيد سالم راشد المريخي وكيل وزارة العدل المساعد للشؤون القانونية.

وتناقش المنظمة في دورتها الحالية عددا من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال لجنة القانون الدولي، لاسيما القانون الدولي في الفضاء السيبراني، وقانون البحار، وانتهاكات القانون الدولي في فلسطين وفي الأراضي المحتلة الأخرى من قبل إسرائيل، و مسائل تتعلق بالتسوية السلمية للمنازعات وقانون التجارة والاستثمار الدولي، وعددا من القضايا الهامة الأخرى.

وفي كلمته أمس أثناء افتتاح أعمال اجتماعات المنظمة، أكد السيد سالم راشد المريخي اهتمام دولة قطر بأعمال المنظمة الاستشارية القانونية الأسيوية الأفريقية وتثمينها لدورها الرائد في دعم ومساندة القضايا العادلة، مؤكدا حرص قطر على المشاركة في كافة أنشطتها والوفاء بالتزاماتها المالية، ومنوها إلى أنه سبق لدولة قطر أن استضافت الدورة (19) لاجتماعات المنظمة عام 1978 والدورة (34) للمنظمة عام 1995 .

 وأكد المريخي على أن انعقاد هذه الدورة يأتي وسط تحديات تتداخل فيها المصالح وتتشابك المنافع وتتعقد العلاقات بين أعضاء الأسرة الدولية مع تنامي التطور التكنولوجي الأمر الذي اظهر جوانب سلبية تهدد مصالح الدول واستقرارها مما يلقي مسؤولية كبيرة في تقويض هذه الظواهر على المنظمة باعتبارها من التنظيمات الدولية الفاعلة وما تتمتع به من مصداقية في دعم العلاقات الدولية وتعزيز أطر التضامن الاسيوي الافريقي في تقديم المشورة القانونية للدول الأعضاء في مجال القانون الدولي.

وشدد المريخي على أنه من أبرز هذه التحديات ما شهدته عدة دول أعضاء في المنظمة من انتهاك لسيادتها نتيجة حوادث الهجمات الإلكترونية والجرائم الإلكترونية ومنها دولة قطر التي تعرضت لهجمات القرصنة كان من أخطرها قرصنة الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية وفبركة تصريحات إعلامية على أساس أنها صادرة عنها وهو الأمر الذي أثار استياء المجتمع الدولي وأظهر قلق أوساط واسعة رسمية وشعبية في العالم من عدم وجود مؤسسات وتشريعات دولية واضحة تنظم الأمن الرقمي وتمنع الإفلات من عمليات القرصنـة الإلكترونيـة وتعاقب مرتكبي الجرائم العابرة للحدود فيه. ونوه المريخي إلى أهمية الدور المؤمل من القانون الدولي في هذا المجال والاستفادة من التقدم الذي أحرز في مجال الفضاء السيبراني بفضل جهود منظمه الأمم المتحدة ، والدور الذي قامت به منظمة ( الالكو) من بحث موضوع "القانون الدولي في الفضاء الإلكتروني" في عدة جلسات وتخصيص مجموعة عمل ومداولات مكثفه تتناول سيادة الدول في الفضاء الإلكتروني والجرائم الإلكترونية .

ولفت المريخي في كلمته إلى أن دولة قطر تعي تماماً أن الإرهاب أصبح خطراً عالمياً لم يعد أي مجتمع بمنأى عن احتمالات امتداده إليه. وساعد التقدم التكنولوجي في تنوع وسائل ارتكاب الجرائم الإرهابية وسبل تمويله. لذلك يتعين مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الأعمال الإرهابية ورصد العمليات المالية المشبوهة التي يمكن أن توفر الموارد للإرهابيين. مضيفا أن الإرهاب والتطرف من أخطر التحديات التي يواجهها العالم. ولا خيار أمام حكومات العالم سوى التعاون في مجال المواجهة الأمنية والتشريعية للإرهاب ،ومعالجة جذوره الاجتماعية والسياسية والثقافية  .

وقال إن مكافحة الإرهاب والتطرف كانت وستظل على رأس أولويات دولة قطر ، ويشهد بذلك المجتمع الدولي بأسره . وتؤكد ذلك المساهمة الفاعلة لدولة قطر في الجهود الإقليمية والدولية من خلال تنفيذ التدابير التي تضمنتها استراتيجية الأمم المتحدة عام 2006، وتنفيذ كافة القرارات والتدابير الصادرة عن مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويله ومن خلال المشاركة في التحالـف الدولـي، والمنظمات الإقليمية والعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة والعديد من دول العالم . وتواصل دولة قطر جهودها الإقليمية والدولية وتطوير هذه الجهود في تجفيف منابع الإرهاب والتطرف من خلال تعليمها لسبعة ملايين طفل حول العالم حتى لا يقعوا فريسة للجهل والأفكار المتطرفة.

ونوه المريخي في كلمته أمام المنظمة إلى أن قرار الإدارة الأميركية بشأن مدينة القدس يعد انتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني، وللقانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة، مشيرا إلى أن  القرار يهدد السلم والاستقرار بالمنطقة والعالم و يقوض فرص السلام ويسهم في تعزيز العنف والتطرف ويعمق التوتر ويفجر الغضب داخل المنطقة ويدفعها إلى منحنى بالغ الخطورة نتيجة لهذه السياسات والإجراءات التي تستهدف الفلسطينيين وتستفز مشاعر كل شعوب المنطقة.

وضع اللاجئين

وحول وضع اللاجئين وتزايد أعدادهم حول العالم لاسيما المتأثرين من آلة القتل والدمار في المنطقة، قال المريخي إنه على الرغم من الآليات القانونية التي وضعتها المنظومة التشريعية الدولية بدءاً من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين1951 وانتهاءً باتفاقيات منظمة العمل الدولية إلا أن أعداد اللاجئين والمهاجرين تزايدت بصورة تُعد الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، فالعالم يشهد بسبب الأزمات والثورات نزوحاً جماعياً بالملايين أسفر عن نزوح مدن وأعداد تتجاوز الملايين من الدولة الواحدة، بالإضافة إلى تردي الظروف المعيشية او المتعلقة بالتعليم وقضايا الأسرة بإمكانيات تفوق إمكانيات دول اللجوء مما يتعين إيجاد آليات أخرى لمواجهة هذه التحديات الجسام ونثمن اتفاق كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فيما عدا دولتين، على ميثاق عالمي للهجرة من شأنه أن يجعل الهجرة أكثر أمانا وتنظيما وسيتم التصديق رسميا على الميثاق خلال مؤتمر دولي مقرر تنظيمه في المغرب منتصف ديسمبر 2018.

ودعا رئيس الوفد القطري المجتمع الدولي إلى تبني رؤية وأطر قانونية واقعية وعملية من أهمها الحلـول الدائمـة وتقنين التعاون الدولي الذي نأمل أن تتبناه الدول ليحقق حماية اللاجئ والمهاجر ودعم البلدان التي تأويهم باعتبارهما مسؤوليتَين دوليتين مشتركتين ملزمتين للجميع للوصول إلى معالجة شاملة لمشكلتي اللجوء والهجرة بما في ذلك الجانب الوقائي بمنـع نشـوب النزاعـات وتسويتها بالوسائل السلمية، وعلاج حالات النزوح بسبب الفقر وعدم الاستقرار والتـهميش والإقصـاء، وانعـدام التنميـة والفرص الاقتصادية، والتضامن وتقاسم المسؤولية من قبل المجتمع الدولي نحو تحقيق التوازن بين حماية اللاجئ والمهاجر ودعم دول اللجوء والمهجر، وفتح أطر الانتقال عن طريق إعادة التوطين أو سبل أخرى مثل لم شمل الأسر أو برامج تأشيرات الدراسة أو التأشيرات الإنسانية ومعالجة الأسباب الجذرية للتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين وأوجه المساعدة من الجهات الفاعلة بما في ذلك المؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص وغيرها من الرؤى والاقتراحات والتوجيهات التي نأمل من خلال مؤتمركم الموقر أن تدرج ضمن اجتماعات المؤتمر وأن يقدم مؤتمركم رؤية متكاملة تتصدى للتحديات الجسام والمشكلات العظام التي تفاقمت بشكل يهدد السلم والأمن الدوليين.

مشاركة فاعلة

وضمن أعمال اجتماعات المنظمة يشارك الوفد القطري بأوراق عمل متعددة تعكس وجهة نظر قطر تجاه القضايا الحقوقية والقانونية المدرجة على جدول الأعمال. وتتناول أوراق العمل قضايا الأمن السبراني، ومسائل  العنف والتطرف والإرهاب ،  والقضية الفلسطينية.​