البحث في الموقع

لوسيل تحاور مساعد مدير إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل

نشرت صحيفة لوسيل الاقتصادية المتخصصة، حوارا مع السيد عامر سعيد الغافري، مساعد مدير إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل، تحدث خلاله عن أبرز مشاريع الإدارة وخططها​ المستقبلية، بما في ذلك  التحضير لإطلاق أعمال لجنة الوساطة العقارية التي ستتولى تنظيم شؤون مهنة الوساطة العقارية، بموجب أحكام القانون رقم (22) لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية، إلى جانب الجهات المعنية في وزارة العدل والجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة.

وتضمن الحوار مشاريع الوزارة المتعلقة بضبط السوق العقاري، وحركة التداول التي تتضمنها النشرات العقارية الصادرة عن الوزارة، ومبادرة «البورصة العقارية»  التي  تعمل حاليا بشكل تجريبي، وسيتم إطلاقها فور اكتمال اللوائح والضوابط الخاصة بعملها، وكذلك الإجراءات الفنية لحماية حركة التداول إلكترونيا. و فيما يلي نص الحوار:

ماذا عن حجم التداولات وحركة التصرفات العقارية المسجلة، وما تقييمكم لها في ضوء بيانات عام 2017؟

شهدت حركة تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري نموا قويا يؤكد قوة ومتانة الاقتصاد القطري، واستمرار حركة ونشاط سوق العقارات كالمعتاد، سواء تعلق الأمر بالنشاط الاستثماري أو بنشاط تملك الأفراد ونحو ذلك.
ولو راجعتم بيانات النشرة العقارية الأسبوعية التي تصدر عن الوزارة وكذلك النشرة العقارية الشهرية التحليلية ستجدون أن هذه الأرقام تعكس حركة نمو نشطة في السوق، وخلال هذه الفترة تجاوز حجم تداول العقارات 18 مليار ريال، بل إن سقف التداولات يقترب من 19 مليار ريال، ولو قارنا هذا الرقم بحجم التداول في 2017 والبالغ 32.7 مليار ريال، لوجدنا أن القيمة الإجمالية ستكون متقاربة مع احتساب الأشهر المتبقية من العام التي من المرجح أن تشهد حركة تداول نشطة كالمعتاد.

لاحظنا مؤخرا صدور النشرة العقارية الأسبوعية بشكل أكثر تفصيلا من السابق، وكذلك صدور النشرة التحليلية الشهرية لحركة التداول، والبيانات المتضمنة في هاتين النشرتين تهم المستثمرين والمكاتب العقارية، وحتى المتعاملين الأفراد، هل هناك آلية معينة لإعداد هذه النشرات ومراجعة بياناتها والتدقيق عليها؟

هذه النشرات تأخذ وقتا لابأس به من الإعداد والتدقيق والمراجعة، وسعادة الوزير يتابع هذه النشرة شخصيا ولدينا توجيه من سعادته بالتدقيق عليها، وانطلاقا من الأهمية التي ندرك أن جميع المتعاملين مع القطاع العقاري يولونها للنشرة العقارية الأسبوعية التي هي المصدر الرسمي الوحيد لحركة تداول العقارات في الدولة، وقراءة وتحليل مؤشر التداول، ومتابعة حركته صعودا أو هبوطا، وجاءت لدى الوزارة فكرة إصدار نشرة عقارية شهرية تحليلية بهدف خدمة المستثمر وصاحب المصلحة عموما، وحتى يكون القرار الاستثماري سواء بالبيع أو الشراء أو الإيجار قرارا سليما. ومن هذا المنطلق تفكر الإدارة في إصدار نشرة عقارية يومية لعرض حركة تداول أسعار العقارات في الدولة،، وتحرص الوزارة على أن تكون هذه النشرة معبرة بشكل دقيق عن حركة التداول الصحيحة في السوق حتى لا تترتب عليها قرارات خاطئة، سواء في التعاملات الفردية بين المواطنين، أو في التعاملات الاستثمارية بين التجار ورجال الأعمال.

وتحرص الوزارة على مراجعة شاملة للنشرة العقارية، حيث يتم التدقيق على بيانات السوق من حيث الأسعار والمساحات وأوصاف وأنواع العقارات، وحجم الصفقات، كما يتم مراجعة أسعار التثمين بالنظام بشكل دوري بالتنسيق مع إدارة التسجيل العقاري والجهات المختصة بالدولة لضمان توافقية الأسعار وفقا لضوابط ومحددات، كما يتم تعزيز هذه البيانات برسوم بيانية لمؤشر الأسعار، وبيان حركة التداول، حسب نطاق مختلف المناطق والبلديات في الدولة، وتوفر الوزارة من خلال هذه النشرات للمكاتب العقارية والوسطاء المهتمين بهذا القطاع وأصحاب المهنة بيانات دقيقة وسليمة تمكن المستثمرين سواء في الداخل أو الخارج من اتخاذ القرارات السليمة، سواء بالبيع أو الشراء، كما يعزز نهج الشفافية الذي يعتبر أبرز مقومات السياسة الاقتصادية القطرية لدعم وتشجيع البيئة الاستثمارية القطرية ومقوماتها التنافسية.

بما أننا نتحدث عن حركة تداول العقارات، سبق أن أعلنت الوزارة عن إطلاق مشروع تجريبي للبورصة العقارية، وهي فكرة تخدم السوق العقاري بشكل عام، أين وصل هذا المشروع وما هي أهدافه؟

أطلقت وزارة العدل مبادرة «البورصة العقارية»، ضمن مشروع تطوير أنظمة خدمات التسجيل العقاري والتوثيق، المعروف اختصارا بـ (صك)، وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم البيئة العقارية وتهيئتها لتقوم على الربط الإلكتروني بين جميع عناصر المنظومة العقارية في الدولة، وإيجاد بنك للمعلومات العقارية يضمن تحسين نوعية البيانات والمعلومات من حيث الدقة والشمولية والاتساق مع التجارب الناجحة إقليميا ومحليا، ووضع ضوابط للتثمين العقاري، وقد قامت وزارة الداخلية، ومركز نظم المعلومات الجغرافية بوزارة البلدية والبيئة مشكورين بتقديم الدعم الفني والتقني لهذا البرنامج.

والبورصة العقارية التي تم إطلاقها تجريبيا، يمكن الاطلاع عليها من خلال بوابة صك عبر الرابط https://boursa.sak.gov.qa/AR/Pages/default.aspx، وهي عبارة عن بوابة الكترونية متاحة للجمهور والمكاتب العقارية والوسطاء ليعلنوا خلالها عن العقارات المعروضة للبيع، كما يمكنهم تنزيل صور لتلك العقارات والاراضي، وتحتوي بوابة البورصة على قسم للعقارات المعروضة للبيع والعقارات المطلوبة للشراء والمثمن العقاري، كما تم إنشاء رابط للمكاتب العقارية المسجلة رسميا على موقع البورصة، والقوانين ذات الصلة بالتطوير والوساطة العقارية، وتتم إدارة حركة العرض والطلب على بوابة البورصة من قبل فريق إداري بوزارة العدل يشرف على تنظيم حركة المستخدمين القائمين بالعرض.

كما تعتبر البوابة منصة لتنظيم حركة العرض والطلب بشكل قانوني عبر متابعة إجراءات الوسيط العقاري المفوض قانوناً بالتداول، فهي بالإضافة الى أن الحسابات تكون للمرخص لهم قانونا بمزاولة المهنة، ستكون حركة العرض مرتبطة بمدى التفويض القانوني أو صلاحية الوكالة لديه للأشخاص المخولين له قانونيا بالتصرف بعقاراتهم، وهذه منظومة الكترونية مبنية على نظام صك الشامل «لملكية العقارات والمحررات القانونية» مما يساهم برفع معدل الدقة والسرية وحماية بيانات التداول في الاطار القانوني المخصص له.

وهذه البورصة تعمل حاليا بشكل تجريبي وسيتم إطلاقها فور اكتمال اللوائح والضوابط الخاصة بعملها وكذا الإجراءات الفنية لحماية حركة التداول إلكترونيا.

هل ستكون هذه البورصة مفتوحة للتداول أمام المواطنين والمستثمرين في الداخل أو الخارج، أم أنها خاصة بأصحاب المكاتب العقارية المرخصة وفقا لقانون الوساطة العقارية الجديد؟

البورصة العقارية ستكون متاحة للجميع، للمواطن العادي، والمستثمر، والمكاتب، وسيكون الولوج إليها من خلال حسابات المتداولين المنشأة على بوابة حكومي من خلال بوابة صك، لذلك فهي محمية ضد كافة عمليات القرصنة وخلافه، وستكون متاحة للجميع كذلك للإعلان من خلالها عن العقارات المعروضة للبيع كما يمكنهم تنزيل صور لتلك العقارات والأراضي، وستكون بمثابة منصة للجمهور الراغبين في البيع أو الشراء والتعرف على أسعار العقارات واتجاه السوق، وذلك وفقا لأطر قانونية وتقنية آمنة.

ومن المؤمل أن توفر البورصة كذلك نوعا من الدردشة إذا رغب المواطن في التواصل مع أي شخص عبر البوابة، كما ستكون واجهة للراغبين من خارج قطر الاطلاع على السوق العقاري وحركة التداول.

ولو عرجنا قليلا على النشرة العقارية التي تحدثنا عنها آنفا، سيوفر مشروع صك شكلا جديدا لهذه النشرة بحيث يكون قائما على بيانات علمية وجغرافية دقيقة للمهتمين بالقطاع، من خلال البورصة العقارية، وسيتم ربط مؤشرات التداول بنظام المعلومات الجغرافية في الدولة، كما ستكون نشرة حركة التداول إلكترونية بشكل كامل، مما سيسهل الحصول على المعلومة الدقيقة بسرعة ودقة وسهولة، ويمكن من تفادي الأخطاء الشخصية التي قد تصاحب في بعض الأحيان القراءة التقديرية لحركة التداول.

في ضوء الأهمية التي يوليها القطاع العقاري لمبادرة كهذه، ماذا نتوقع من البورصة العقارية بعد انتهاء المرحلة التجريبية؟

هذه المبادرة تهم الوسط العقاري بشكل عام كما تفضلتم، وهي ستوفر ميزات عديدة للمتعاملين من المقرر تفعيلها بعد انتهاء المرحلة التجريبية، وذلك من قبيل خاصية المزيد من محددات البحث التي تمكن المتعامل من الوقوف على تفاصيل شاملة ودقيقة تشمل عدد الأدوار الفعلية، وعدد الأدوار الأقصى المسوح بها، وتشطيب العقار، وما إذا كان عادى ديلوكس سوبر ديلوكس، وعدد غرف النوم، وعدد الحمامات، ومواقف السيارات، والملاحق، والمجلس، وخدمات البنية التحتية (كهرماء-صرف صحى)، وحمام سباحة، والاطلالة البحرية، ونوعية التكييف (مركزي – عادي) ونحو ذلك.

وتوفر البورصة للمستثمرين والأفراد العاديين كذلك خدمة أحدث العقارات المعروضة للبيع، إلى جانب النشرة العقارية.
وأشير هنا إلى أن وزارة العدل وحرصا منها على دعم الوسطاء والمكاتب العقارية القطرية ستسمح لهذه المكاتب - إذا حققت المتطلبات الأساسية لمزاولة المهنة - بعدة صلاحيات سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب من بينها منح الصلاحية للوسيط العقاري للوصول للبيانات العقارية عن طريقة البورصة العقارية وتفويضه أو من يشركه في جزء من إتمام التصرفات العقارية كإنهاء المعاملة نيابة عن المتعاملين بإدارة التسجيل العقاري

لا شك أن هذا الأمر يهم المتعاملين مع السوق العقاري والمستثمرين بشكل عام، وهذا يقودنا إلى موضوع آخر يتعلق بتوفيق أوضاع أصحاب المكاتب العقارية، أين وصلت هذه المهلة ومتى يتم العمل بموجب الضوابط الجديدة؟

صدر مؤخرا قرار بمد فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم (22) لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية، والهدف من هذا القرار هو إعطاء المهلة الكافية لأصحاب المكاتب لتوفيق أوضاعهم وفقا للقانون الجديد، ونحن على وشك أن تباشر لجنة الوساطة العقارية أعمالها في ضوء القرارات التنفيذية للقانون، التي ستصدر عن الوزارة، وبموجب هذه القرارات ستنشأ في الوزارة لجنة تسمى «لجنة شؤون الوسطاء العقاريين»، تُشكل من عدد من الأعضاء، ويصدر بتشكيلها ونظام عملها ومكافأتها قرار من مجلس الوزراء، ويصدر بتسمية أعضاء اللجنة قرار من الوزير.

ما هي أعمال واختصاصات هذه اللجنة؟

هذه اللجنة ستكون مستقلة عن الوحدة الإدارية وتتكون من 7 أعضاء يقوم بتسميتهم سعادة الوزير، ويكون هدفها تلقي طلبات التظلمات ومتابعة أعمال الوسطاء العقاريين وتلقي ملاحظاتهم وشكاوى المتعاملين معهم، كما ستتولى تحديد أتعاب الوسيط العقاري في حالة عدم تحديدها أو حدوث خلاف حول تقديرها وكذلك نظر الشكاوى المقدمة من أو ضد الوسيط والمسألة التأديبية للوسطاء العقاريين، وتحديد آلية وضوابط اجتياز الاختبارات والدورات التدريبية المتخصصة وإصدار قواعد تحديد آداب وسلوك وتقاليد مزاولة مهنة الوساطة العقارية.
وأشير هنا إلى أن وزارة العدل سبق وأن قامت بتشكيل لجنة لدراسة السوق العقاري ووقفت على بعض المشاكل والهموم التي يعاني منها مزاولو المهنة ولذلك سعت أن يكون قانون الوساطة العقارية متماشيا مع طموحات العاملين بالمهنة و يراعي المصلحة العامة للجميع. وفور انتهاء المهلة التوفيقية للوسطاء واصحاب المكاتب، سنبدأ العمل فورا.

هل من تطبيقات مساندة لأعمال الوسطاء القطريين خاصة مع التطورات الحاصلة في مجال الخدمات التكنولوجية؟

توفر الوزارة تطبيقات متعددة لخدمة المتعاملين مع السوق العقاري، منها تطبيق المثمن العقاري الذي تم إطلاقه بهدف مساعدة الراغبين بشراء العقارات أو بيعها بمعرفة الأسعار التقريبية للعقارات، وهي خدمة مجانية مبنية على مجموعة من المحددات القابلة للتعديل من قبل المستخدمين أثناء التثمين، والقيمة المستخرجة هي قيمة تقريبية تتيح إمكانية التثمين وفقاً لرقم العقار الخاص بالمستخدم في حال رغبته معرفة القيمة التقريبية لعقاره، وكل ذلك بناء على ضوابط فنية وقانونية للتثمين العقاري، كما يتيح البرنامج للمستفيد إمكانية تثمين العقار من خلال إدخال رقم العقار الخاص به (رقم السند) وإدخال البيانات المحددة في خانات نموذج التثمين، كما يتيح إمكانية الاطلاع على خريطة العقار من خلال رابط (عنواني) المثبت على النموذج عند التثمين برقم العقار، وكذلك الاطلاع على المخطط البياني لقيمة سعر الفوت التي تم احتساب قيمة العقار وفقا لها، ومعرفة قيمة رسم البيع التقريبي في حال الرغبة في تنفيذ معاملة بيع عقار بوزارة العدل.

وتسعى الوزارة في هذا الصدد إلى تطوير التنظيم العقاري، وإجراءات التثمين بدولة قطر من خلال ربطها بمعايير التثمين الدولية، للوصول إلى معايير معتمدة دوليا بشأن التثمين العقاري بالدولة، حيث توجد أعمال مشتركة للتحضير لذلك بين وزارة العدل ومنظمة المعهد الملكي للمساحين القانونيين RICS.
وأعدت الوزارة تطبيق البورصة العقارية الذي يختص في تسويق العقارات. ويهدف التطبيق إلى تسويق العقارات بمفهوم وتقنية جديدة وسهلة، وتنشيط التسويق العقاري الالكتروني ومعرفة الخدمات المتاحة حول موقع العقار مثل المدارس والمستشفيات والمساجد، للمساعدة في عملية اتخاذ قرار الشراء أو التأجير، كما يتيح لمستخدميه من العقاريين تنظيم عقاراتهم وعرضها على عملائهم بشكل مريح.​