البحث في الموقع

منتسبو الدورة القانونية الإلزامية بالعدل يزورون الأمانة العامة لمجلس الوزراء

نظم مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل زيارة ميدانية لمنتسبي الدورة التدريبية الإلزامية السابعة عشرة للباحثين القانونيين الجدد، إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وذلك للاطلاع ميدانيا على الأدوات التشريعية القطرية ومراحل إعدادها ومراجعتها وآلية إصدارها . كما اطلع القانونيون القطريون على الأدوات التشريعية التي تنظم الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والهيكل التنظيمي للأمانة العامةـ ودورها في دراسة مشروعات الأدوات التشريعية التي تقترحها الجهات المختصة , وإدخال ما تراه من تعديلات عليها , بالتنسيق مع تلك الجهات , وإحالتها إلى اللجنة التشريعية .

وتابع القانونيون الجدد المشاركون في البرنامج التدريبي  عروضا تفصيلية قدمها كل من السيد ماجد حسن الغانم، والدكتورة ريم عبد الرحمن المسلماني، والسيد محمد ابراهيم الشيخ، والسيد عبد الله يوسف المانع، والسيد أحمد سلطان الغانم، تناولت اختصاصات إدارة التشريع وإدارة الفتوى والدراسات القانونية، كما تناولت العروض اَلية إعداد الأدوات التشريعية القطرية موضحين أنوع هذه الأدوات التي تشمل الدستور، والقانون أو المرسوم بقانون، والأمر الأميري، و القرار الأميري، والمرسوم، وقرار مجلس الوزراء، والقرار الوزاري.

وتضمنت العروض التعريف بالتدرج الذي عرفه التشريعي القطري، وتتنوع الأدوات التشريعية في قطر ما بين الدستور الذي هو رأس الهرم التشريعي ، ثم تأتي القوانين (والمراسيم بقانون) والقرارات والأوامر والمراسيم الأميرية ، ومن بعدها قرارات مجلس الوزراء ورئيس الوزراء والقرارات الوزارية واللوائح التنفيذية.  

واستعرض الحضور آليات ومراحل اقتراح التشريع القطري ودراسته وتصديقه، كما تابع مراحل التطور التشريعي في الدولة منذ الخمسينيات ، وذلك بصدور أول مرسوم عام 1954 خاص بضريبة الدخل، مرورا بصدور قانون الجمارك عام 1955 ، و من ثم صدور القانون رقم (1) لسنة 1961 بإنشاء جريدة رسمية لحكومة قطر لينشر بها جميع القوانين والمراسيم الخاصة بالحكومة وغيرها من الأمور لتعتبر رسمية ويعمل بها منذ نشرها بالجريدة الرسمية.  ليستمر بعد ذلك التاريخ الاهتمام بالخطوات التشريعية والقانونية في الدولة، حيث بدأت النهضة التنظيمية للتشريع القطري -بصفة أساسية- بصدور القرار الأميري رقم (3) لسنة 1990 بشأن إجراءات إعداد التشريعات، والذي حل محله القرار الأميري رقم (14) لسنة 1991 بشان إجراءات إعداد التشريعات، وتناولت نصوصه تنظيم إجراءات إعداد التشريعات ، لتتوالى التعديلات التي تحمل بين سطورها ونصوصها التطلع إلى غد تشريعي أفضل ينهض بالتشريعات القطرية ويرقى بها إلى أفضل المستويات المنشودة  ويضعها في مصاف الدول ذات النظام التشريعي النموذجي.

وخلال العرض القانوني، تابع المتدربون شروحا حول آلية إعداد الأدوات التشريعية القطرية، بدءا بقيام الجهة الحكومية المختصة بإعداد مشروع الأداة التشريعية، ليعقب ذلك إحالته إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء , لتتولى عرضه على مجلس الوزراء الموقر , للنظر في الموافقة عليه من حيث المبدأ لتتولى اللجنة الدائمة للشؤون التشريعية , فيما بعد دراسته ومراجعته وإدخال ما تراه من تعديلات عليه  , ثم ترفع اللجنة المشروع بعد الانتهاء منه إلى سعادة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء , لاتخاذ إجراءاته , تمهيداً لاستكمال إجراءات استصداره ، بما في ذلك  إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشورى لمناقشتها وإبداء توصياته في شأنها ,  ثم يُرفع مشروع القانون إلى مجلس الوزراء للنظر في الموافقة عليه بصفة نهائية . وفي حال موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون, يُرفع إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى " حفظه الله" للنظر في التصديق عليه وإصداره .

وفي ختام العروض والشروحات القانونية، ثمن المتدربون هذه الزيارة، وأعربوا عن ارتياحهم لما وقفوا عليه من معلومات وبيانات ضرورية ومهمة للنهوض بالعمل التشريعي بما سيعود بالفائدة على رفع الأداء في مختلف جهات عملهم، معربين عن فخرهم بما لمسوه من روح المسؤولية والحرص على النهوض بالعمل التشريعي المتكامل الذي تقوم به مختلف الجهات القانونية والتشريعية في الدولة. وأعربوا عن تقديرهم للدور الكبير الذي تقوم به وزارة العدل والأمانة العامة لخدمة العمل القانوني في الدولة.

وتأتي هذه الزيارة في إطار برامج الزيارات الميدانية التي ينظمها المركز لصالح منتسبي الدورة التدريبية الإلزامية السابعة عشرة للباحثين القانونيين الجدد لعدد من الجهات والمؤسسات الحكومية في الدولة لصقل مهاراتهم و الوقوف على التجارب القانونية الميدانية بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج التدريبي للعام 2019 لتخريج كفاءات قانونية على قدر من الكفاءة والمهارة العلمية والعملية بكافة التخصصات في مجال العمل القانوني   بالدولة، والإسهام في إعداد باحثين قانونيين قادرين على أداء العمل القانوني بشكل متميز وفعال للمساهمة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة ، وتأهيل كوادر قانونية قطرية قادرة ومؤهلة علميا وتدريبياً.​