مركز الدراسات القانونية ينظم ورشة بمدرسة زينب الاعدادية للبنات للتوعية بمخاطر جريمة السب والقذف الإلكتروني

19/05/2022

نظمت وحدة التوعية القانونية في مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل ورشة توعوية قانونية بمدرسة زينب الاعدادية للبنات، وذلك ضمن برنامج التوعية القانونية في المدارس والمراكز التعليمية لتنمية ونشر الوعي القانوني بين طلاب ومنتسبي المؤسسات التعليمية، الذي تنفذه وزارة العدل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وتناولت الورشة التي قدمتها الأخصائية القانونية بوزارة العدل ، زينب اليافعي، (جريمة السب والقذف الإلكتروني) نظرا لكونها أكثر الجرائم استهدافا لهذه الفئة العمرية والتي يوليها برنامج التوعية أهمية خاصة ضمن أهدافه العامة التي تتناول مختلف المواضيع والمجالات التي تخدم حماية النشء من خلال غرس المفاهيم القانونية في عقول الصغار والطلاب في المراحل الدراسية المبكرة وتحصينهم ضد المخاطر التي قد لا يدركونها في هذه المرحلة العمرية. 
واستهدفت الورشة تمكين الطالبات في المدرسة من معرفة جريمة السب والقذف الإلكتروني من خلال تعريف جريمة السب والقذف الالكتروني والفرق بينهم، والإحاطة بعناصر جريمة السب القذف الإلكتروني، والوسائل التعبيرية التي ترتكب من خلالها الجريمة، وعقوبة جريمة السب والقذف الالكتروني في القانون القطري،  وعرض قضية تتعلق بجريمة السب والقذف الالكتروني، وسبب انتشار هذا النوع من الجرائم، ومعرفة إجراءات اخذ الحق في حال التعرض للسي والقذف الالكتروني.
واستعرضت الورشة دور مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها (تويتر، فيسبوك، واتساب آب) وغيرها في مثل هذه الجرائم حيث أصبحت ساحة تنتقل إليها المنازعات إما لتصفية الحسابات الشخصية بين الناس لعدة أسباب منها أن يكون أحد الأشخاص في حالة نزاع مع شخص آخر في العمل فيقوم الشخص الأول بسبه وقذفه من خلال الشبكة المعلوماتية، فيما قد يصدر السب والقذف من شخص إلى آخر دون أن يكونوا على علاقة فيما بينهم وإنما يصدر من خلال الشبكة المعلوماتية. كما أنه لم يعد غريباً أن نرى الشتائم والعبارات المسيئة والقذف المتداول بين الأشخاص على اختلاف الفئات العمرية ، حيث أصبح الوضع اعتيادياً في مواقع التواصل الاجتماعي رغم صدور القوانين المجرمة ومنها قانون الجرائم الإلكترونية.
قانون الجرائم الإلكترونية
واستند برنامج الورشة إلى قانون الجرائم الإلكترونية القطري رقم 14 لسنة 2014حيث استعرضت الورشة مفهوم السب والقذف الإلكتروني، وبيان الفرق بين السب والقذف، والوسائل التي يمكن أن تتم من خلالها الجريمة. كما تناول المفاهيم الأساسية للمحاور المقدمة، من خلال التعريف بالجرائم الإلكترونية باعتبارها الجرائم التي ترتكب ضد الأفراد عمداً لإلحاق الضرر بسمعة الضحية باستخدام شبكات الاتصال الحديثة، والقذف باعتباره من أسند لشخص واقعة توجب عقابه قانوناً أو تمس شرفه أو كرامته، أو تعرضه لبغض الناس أو احتقارهم، والسب باعتباره يعني كل من سبَّ غيره علناً، بأن وجه إليه ألفاظاً تمس شرفه أو كرامته.
كما تم استعراض أنواع الجرائم الإلكترونية، وتصنيفها للوقوف على طبيعتها، سواء من خلال التهديد والابتزاز، أو التجسس وانتهاك الخصوصية، أو من خلال السب والقذف الإلكتروني، أو الاحتيال والنصب، أو استغلال الأطفال، أو الدعوة لأفكار غريبة. ونبهت الورشة إلى أن جرائم القذف تعد من الجرائم التي لها الأثر البالغ سلباً على شخص الإنسان، وهي الأكثر شيوعاً وانتشاراً خاصة بعد ظهور شبكة الإنترنت إذ يساء استخدامها للنيل من شرف الغير أو كرامته أو اعتباره، أو تعرضه إلى بغض الناس واحتقارهم.
وتم إطلاع الطالبات على الوسائل التعبيرية الخمس التي تتم من خلالها الجريمة والتي تختلف في هذه الحالات من جريمة لأخرى، فقد تتم من خلال المقاطع الصوتية التي هي عبارة عن تسجيل صوتي للجاني يتم فيه سب وقذف المجني عليه وبعد ذلك يجري نشر هذا التسجيل في برامج التواصل الاجتماعي كالواتس آب وغيره. كما قد تتم من خلال المقاطع المرئية التي هي عبارة عن مجموعة من اللقطات والمشاهد المصورة بنظام الفيديو يعرض فيه الجاني مجموعة من الفيديوهات يتم من خلالها سب المجني عليه ويتم عرضها عبر برامج التواصل الاجتماعي كالسناب شات واليوتيوب والواتس آب. وتتم الجريمة كذلك من خلال الكتابة كالرسائل والرسومات التي تنطوي على السب والقذف ويتم عرضها في الشبكة المعلوماتية مثل تويتر والفيسبوك، وتتم كذلك بإعادة تصميم الصور وتركيبها على غير حقيقتها كتغير هيئة المجني عليه ونشرها بين الناس.
ولترسيخ مبدأ الحماية القانونية للأشخاص، نبهت الأخصائية القانونية إلى أهمية اللجوء في حال التعرض لجريمة السب والقذف الإلكتروني إلى وسائل الإبلاغ المتاحة عن هذه الجرائم ومن بينها مثلا إبلاغ أحد أفراد الأسرة، أو إبلاغ الجهات المختصة ممثلة في مركز مكافحة الجرائم الإلكترونية.