وزارة العدل تنظم ندوة قانونية حول مجلس الشورى والمسيرة الديمقراطية في قطر

16/11/2021

برعاية وحضور سعادة السيد/مسعود بن محمد العامري – وزير العدل، نظم مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل ندوة قانونية بعنوان "مجلس الشورى والمسيرة الديمقراطية في قطر"، استعرضت مسيرة التحول الديمقراطي في البلاد في ظل أحكام الدستور الدائم للدولة، والخطوة الهامة التي توجت هذه المسيرة  تحقيقاً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه،  والتي أعلن عنها في خطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد التاسع والأربعين لمجلس الشورى عام 2020، والتي حدد خلالها شهر أكتوبر 2021 لتنظيم أول انتخابات تشريعية لاختيار أعضاء مجلس الشورى المنتخب.
وأشاد المتحدثون في الندوة بالإجراءات القانونية والتشريعية التي واكبت أول عملية انتخابية ديمقراطية لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى عن طريق الانتخاب الحر المباشر، وأكدوا أهميتها لتعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين، وذلك بعد نجاح أول تجربة انتخابية لمجلس الشورى في الدولة.
واستعرض السيد/محمد خالد السادة – مدير الإدارة القانونية بمجلس الشورى،  نشأة المجلس، وأجهزته ولجانه وحقوق وواجبات أعضائه، وذلك منذ تأسس مجلس الشورى في دولة قطر عام 1972 بعد إقرار النظام الأساسي المؤقت المعدل في الدولة في 19 أبريل 1972، والدور الذي أُسنِد إليه ليكون عونا للأمير ومجلس الوزراء في أداء مهامهما، حيث ضم مجلس الشورى لدى تأسيسه 20 عضواً تم تعيينهم بالكامل، لتشهد تركيبة المجلس لاحقا سلسلة من التعديلات في أكثر من مناسبة، رست على عضوية المجلس الحالي من 45 عضواً. 
ومن جانبه استعرض الدكتور/حسن عبدالرحيم السيد- أستاذ القانون العام بكلية القانون في جامعة قطر، اختصاصات مجلس الشور ى بموجب أحكام الدستور ، والقوانين المنظمة لعمل المجلس، والتي تنص على أن يتولى المجلس سلطة التشريع، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في الدستورـ ولمجلس الشورى حق إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة، وإن تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة. ويتم العمل بهذه الاختصاصات خلال مدة المجلس التي تستمر أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.


وبهذه المناسبة قال سعادة السيد/مسعود بن محمد العامري – وزير العدل، إن هذه الندوة تشكل قراءة قانونية، ومتابعة إجرائية، لحدث تاريخي في دولة قطر والمنطقة، بفضل الرؤية الحكيمة والقناعة الراسخة لدى سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه،  لتطوير آليات الدولة التشريعية وترسيخ منظومتها القانونية من خلال توسيع نطاق المشاركة الشعبية بشكل يعكس رؤية سموه، ويجسد أحكام وقيم الدستور القطري، ويحقق أهداف رؤية قطر الوطنية2030.
وأضاف سعادة الوزير، إننا ندرك جميعاً، وكما أكد على ذلك حضرة صاحب السمو في افتتاح دور انعقاد مجلس الشورى المنتخب، أهمية هذه اللحظة التاريخية التي نشهد فيها اكتمال المؤسسات التي نص عليها الدستور بإنشاء السلطة التشريعية المنتخبة إلى جانب السلطتين التنفيذية والقضائية، الأمر الذي يكرس قيم ومبادئ دولة القانون والمؤسسات وإعلاء سيادة وحكم القانون الذي تحرص قيادتنا الرشيدة على ترسيخه.  
وأكد سعادة الوزير، ترحيب وزارة العدل بمد جسور التعاون والتواصل مع مجلس الشورى المنتخب لنشر الثقافة القانونية بما يخدم التنمية الوطنية والعمل الحكومي المشترك مع المجلس.
وفي كلمتها بالندوة، قالت السيدة/ندى جاسم العبد الجبار، القائم بأعمال مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، إن أهمية اختيار موضوع الندوة يرجع إلى اكتمال عملية انتخابات مجلس الشورى بنجاح، وبدء أولى دورات انعقاده، لكي يمارس اختصاصاته، نحو تحقيق مزيد من الديمقراطية، وتعزيز مبدأ المواطنة.
وأوضحت أن الندوة تلقي الضوء على التطور الذي لحق بمجلس الشورى منذ إنشائه حتى تاريخه، وكذلك التطرق لأحكام قانون مجلس الشورى الحالي والمسيرة الديمقراطية في قطر تفعيلًا لاختصاصات المركز وتماشيًا مع التطور التشريعي والتنموي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.