البحث في الموقع

المحكمون

نبذة - السماح للكتّاب بإدخال محتوى نص منسّق.  نبذة

يعتبر التحكيم​ أحد أهم الوسائل البديلة لفض المنازعات في مجال التجارة الدولية أو في المنازعات الداخلية للأفراد على حد سواء. في مجال التجارة الدولية أسهم التحكيم في ازدهار العمليات التجارية لما يوفره من تنوع في القوانين المطبقة وسرعة و سرية في فض المنازعات الأمر الذي ​يلبي متطلبات التجارة الدولية عبر العصور.

من أهم أسباب نجاح العملية التحكيمية المحكم فهو المحور الأساسي الذي تقوم عليه العملية التحكيمية برمتها، فنجاح التحكيم رهن بشخص المحكم فهو بمثابة القاضي و إن اختلفت المؤهلات والتخصصات، فمهارة المحكم وخبرته هي التي تجعل أطراف الدعوي يقبلون حكم التحكيم وينفذون حكمه. 

و رغم أن التحكيم قائم على إرادة الأطراف فهم أصحاب القرار في اختيار وتعيين المحكم إلا أن معظم التشريعات المنظمة لعملية التحكيم تحرص على وضع الضوابط والشروط التي ينبغي توافرها في المحكم. تختلف تلك الضوابط والشروط على حسب كل دولة وهيئة، إلا أنها في معظمها تتطلب أن يكون المحكم شخص طبيعي كامل الأهلية حسن السمعة والسيرة ذو خبرة قادراً على إدارة العملية التحكيمية. وعلى غير المتعارف عليه لا يشترط أن يكون المحكم ذو خلفية قانونية فقد يكون المحكم مهندساً أو تاجراً أو محامياً فطالما توافرت الشروط السابقة يستطيع أي شخص مباشرة عملية التحكيم.

الشروط - السماح للكتّاب بإدخال محتوى نص منسّق.  الشروط

الشروط الواجب توافرها في المحكم في القانون القطري:

الشروط الواجب توافرها في المحكم في القانون القطري :

نص قانون التحكيم القطري رقم 2 لسنة 2017 على بعض الشروط والضوابط التي ينبغي توافرها في المحكم وهي على الترتيب الآتي:

  1. أن يكون المُحكم كامل الأهلية: يجب أن يكون المحكم كامل الأهلية فلا يجوز أن يعهد بالتحكيم لشخص لا يتمتع بالأهلية الكاملة لمباشرة حقوقه، والمعيار في معرفة ما إذا كان الشخص كامل الأهلية أم ناقصها هو قانونه الشخصي الذي يحكم حالته الشخصية وهو قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته ، سواء كان قانون الأحوال الشخصية أو القانون المدني حسب النظام المتبع في دولته. فكمال الأهلية شرط أساسي في العملية التحكيمية فلا يجوز أن يتولى التحكيم طفل أو محجور عليه في سفه أو غفله أو شخص ممنوع من ممارسة حقوقه المدنية. 
  1. أن لا يكون قد أُدين بحكم نهائي في جناية أو جنحه مخله بالشرف أو الأمانة، ولو كان قد رد اليه اعتباره.
  1. أن يكون محمود السيرة حسن السمعة: فلا يجوز ان يتولى التحكيم من صدر حكم بحقه في جناية او جنحه مخله بالشرف او بسبب اشهار افلاسه ولو كان قد رد اليه اعتباره لما يمثله ذلك من فقد احد اهم ضمانات التحكيم وهي الثقة الواجب توافرها فيه، ولذلك قدر المشرع القطري ان فقد هذا الشرط يبطل ولاية المحكم ويؤدي الي اعتلال العملية التحكيمية بأكملها. .
  • هل يشترط أن يكون المحكم من جنسية معينه وفق احكام القانون القطري؟

ترك المشرع القطري الأمر إلى إرادة الأطراف فلم يشترط جنسية معينة في المحكم، فيجوز أن يكون المُحكم أجنبيا من غير جنسية الخصوم رجلاً أو امرأةً.

 

  1. توافر الحيدة والاستقلال (ألا تكون له مصلحة في النزاع): ويقصد بالحياد عدم الميل أو الحكم بالهوى لصالح أيهما، أما الاستقلال يعني عدم تبعية المحكم لأي من طرفي النزاع.
  • فلا يجوز أن يكون محكما من كان خصما في النزاع المعروض على التحكيم، إذ لا يجوز أن يكون الشخص خصما وحكما في ذات الوقت. وكذلك لا يجوز أن يكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في النزاع على أي وجه من الوجوه. ولذلك نصت المادة 11/3 على أنه:"... ويجب عليه أن يفصح كتابه عند عرض التحكيم عليه عن أية ظروف من شأنها أن تثير شكوكاً حول حياده أو استقلاله، ويبقى هذا الالتزام قائماً في حقه ولو طرأت هذه الظروف بعد تعيينه."
  • وعليه يجب على المحكم عند قبوله مهمة التحكيم أن يفصح عن أية ظروف من شأنها إثارة الشك حول استقلاله و حيدته ويقصد بالإفصاح هنا التزام المحكم بإحاطة أطراف النزاع بصلته بموضوع النزاع أو بأطرافه أو بممثليهم أو ذويهم وبكل ما من شأنه أن يثير الشك حول حياده واستقلاله فلا يجوز مثلا أن يكون وكيلا لأحد الطرفين أو مستشارا له أو بينهما مودة أو عداوة أو أي نوع من العلاقات سواء كانت مهنية أم مالية أم اجتماعية. فلا يجوز أن يمارس التحكيم من كان قد سبق له ابداء رأيه في النزاع لأحد أطراف الدعوى. ومخالفه هذا الالتزام من شأنه أن يكون سببا لبطلان حكم التحكيم أو لرد المحكم. لذلك نجد القوانين و أنظمة و لوائح مراكز التحكيم قد شددت على مبدأ الافصاح .
  • ورغم ذلك فإن مجرد قيام أي من هذه الظروف لا يؤدي بذاته إلى عدم صلاحية المحكم، إذ قد يوافق الأطراف على تولي المحكم الفصل في الدعوي بعد اخطارهم به، ولذلك على صاحب المصلحة التمسك بهذا العيب متى توافر والا سقط الحق في التمسك به، ويظل التزام المحكم بالإفصاح قائما إلى نهاية العملية التحكيمية.

هيئة التحكيم - السماح للكتّاب بإدخال محتوى نص منسّق.  هيئة التحكيم

تشكيل هيئة التحكيم في القانون القطري:
  • إن تشكيل هيئة التحكيم يتم أساسا باتف​اق الخصوم ووفق إرادتهم فهم يتمتعون إزاء ذلك بسلطة واسعة خاضعين في ذلك للضوابط والشروط التي تفرضها القواعد و القوانين الواجبة التطبيق على النزاع. فعلى سبيل المثال نصت المادة 10 من قانون التحكيم القطري على أنه: " تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد أو أكثر ، حسب اتفاق الأطراف، فإذا لم يتفقوا على المحكمين كان العدد ثلاثة و إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وتراً، و إلا كان التحكيم باطلاً."​
  • وعلى ذلك يجب أن يكون تشكيل هيئة التحكيم وفق القانون القطري من عدد غير متوازن "وتراً" من محكم واحد أو أكثر حتى يمكن الترجيح بينهم عند الاختلاف، وفي حال عدم اتفاق الأطراف على اختيار المحكم تتولى جهة معينة تعيين المحكم كمركز أو مؤسسة التحكيم.

واجبات المحكم - السماح للكتّاب بإدخال محتوى نص منسّق.  واجبات المحكم

​واجبات المحكم في القانون القطري:

يلتزم المحكم عند نظر النزاع بمجموعة من الواجبات بهدف ضمان سلامة العملية التحكيمية وللوصول للحكم المنصف لأطراف النزاع، وتتلخص هذه الواجبات كالآتي:

  1. الالتزام بالفصل في النزاع وفق اتفاق التحكيم، فيجب التقيد بموضوع النزاع وعد تجاوزه إلى مواضيع أخرى لا تشمله، إلا إذا رأى ذلك المحكم ووافق عليه الأطراف.
  2. التقييد بالجوانب الإجرائية في التحكيم من المواعيد والمدد التي ينص عليها القانون الإجرائي واجب التطبيق على النزاع.
  3. الالتزام بالجوانب الموضوعية بما يتعلق بتكييف القضية محل النزاع ومعرفة كيفية إنزال النصوص القانونية عليها للوصول إلى الحكم الصحيح حيث إن الخطأ في التكييف ينتج عنه حكم غير منصف لأحد أطراف الخصومة.
  4. الفصل في النزاع و إصدار الحكم خلال المدة المحددة من قبل أطراف النزاع المنصوص عليها باتفاق التحكيم وهو شرط أساسي من شروط التحكيم لابد من التقيد به .​

تواصل معنا - السماح للكتّاب بإدخال محتوى نص منسّق.  تواصل معنا

  • رقم الهاتف :40216849​ - 40215636​​​​